الإمام أحمد بن حنبل
54
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19300 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَكَبَّرَ خَمْسًا ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو عِيسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ : نَسِيتَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ " صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرَ خَمْسًا ، فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا " « 1 » .
--> وقوله : " واغفر لنساء الأنصار " : له شاهد من حديث أنس سلف برقم ( 12594 ) بإسناد صحيح بلفظ : " اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأزواج الأنصار ، ولذراري الأنصار " . وآخر من حديث جابر عند الطبراني في " الأوسط " ( 3742 ) ، بلفظ " اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأزواجهم ولذراريهم " وفي سنده عيسى بن جارية وهو ضعيف . ( 1 ) إسناده ضعيف ، عبد الأعلى - وهو ابنُ عامر الثعلبي - قد اتفقوا على ضعفه ، ثم إنَّ في قوله : " صليتُ خلف زيد بن أرقم " وقفة ، لأن روايته إنما هي عن التابعين ، ولم تُعرف له رواية عن أحد من الصحابة ، وقد جعله الحافظ في " التقريب " في الطبقة السادسة ، وهم من لم يثبت لهم لقاءُ أحدٍ من الصحابة ، غير أن الذهبي قال في " الميزان " : قيل إنه مات سنة تسع وعشرين ومئة ، قلنا : ومات زيد بن أرقم سنة ست وستين ، فإن صحَّ ما قاله الذهبي ، فلعلَّه أدركه إنْ عُمِّر ، واللَّه أعلم . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 494 / 1 من طريق محمد بن كثير ، والطبراني في " الأوسط " ( 1844 ) من طريق محمد بن سابق ، كلاهما عن إسرائيل ، به . وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن عبد الأعلى إلا إسرائيل . وقد سلف من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن زيد بن أرقم برقم